السيد علي الهاشمي الشاهرودي

196

محاضرات في الفقه الجعفري

--> ( 1 ) وتوهّم أنّ قياس المقام بالفرع المتقدّم مع الفارق فإنّ المنافع الموجودة ملك طلق للموقوف عليهم الموجودين بالفعل بخلاف العين فإنّه ملك محدود وغير طلق للطبقة الموجودة بالفعل وأمّا المنفعة فلم تتحقّق بعد حتّى تكون ملكا طلقا لهم والمناسب التمثيل بما إذا كانت العين مشرفة على الخراب بحيث إذا أخربت أو وقعت في الشارع لا تشترى ولو بقيمة زهيدة فمن الممكن في كلا الموردين استيجارها لمدة سنين وصرف الأجرة على الموقوف عليهم أو صرف الأجرة في تعمير العين لتبقى مدّة كثيرة فلا تعيّن في الشقّ الأوّل وإن ورد نقص على الطبقة الموجودة بل من المحتمل اختيار الشقّ الثاني بدعوى ان الشقّ الأوّل ينافي حقيقة الوقف الذي هو حبس العين وينافي غرض الواقف وهو بقاء الوقف لينتفع منه البطون ، مدفوع بل الموردين أيضا من قبيل الفرع المتقدّم ففي المقام أيضا مقتضى عموم لا يجوز شراء الوقف عدم الجواز وما أفاده المصنّف غير تامّ مع أنّه لو سلّم فلابدّ من التفصيل بين ما إذا أمكن التبديل بشيء ينتفع به الطبقة الموجودة فعلا فيجوز البيع وبين ما إذا لزم من ذلك تفويت المنفعة عليهم مدّة من الزمان فلا يجوز . ومن ذلك يظهر حكم ما لو دار الأمر بين بيعها وتبديلها بما ينتفع به البطن الموجود والطبقات اللاحقة وبين إجارتها وصرف منافعها في تعمير العين المستلزم لحرمان الطبقة الموجودة مدّة من الزمان وأنّه لابدّ من اختيار الشقّ الأوّل كما أفاده المصنّف ولا وجه لمنعهم عن استيفاء حقّهم من المنافع مع إمكان إبقاء الوقف بماليّته ( الأحمدي ) .